رفيق العجم

42

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

والإرادة لها ، وذلك غير إرادة الشهوة وإرادة الحيوانات بل يكون على ضدّ الشهوة . فإن الشهوة تنفر عن الفصد والحجامة ، والعقل يريدها ويطلبها ويبذل المال فيها . والشهوة تميل إلى لذائذ الأطعمة في حين المرض والعاقل يجد في نفسه زاجرا عنها ، وليس ذلك زاجر الشهوة . ( ح 3 ، 9 ، 12 ) - الإرادة : أنه مريد للكائنات ، مدبّر للحادثات ، فلا يجرى في الملك والملكوت قليل ولا كثير ، ولا صغير ولا كبير ، خير أو شرّ ، نفع أو ضرّ ، إيمان أو كفر ، عرفان أو نكر ، فوز أو خسر ، زيادة أو نقصان ، طاعة أو عصيان ، إلا بقضائه وقدره ، وحكمه ومشيئته . فما شاء كان ، وما لم يشأ لم يكن . لا يخرج عن مشيئته لفتة ناظر ولا فلتة خاطر ، بل هو المبدئ المعيد ، الفعّال لما يريد ، لا رادّ لحكمه ، ولا معقّب لقضائه ، ولا مهرب لعبد عن معصيته إلّا بتوفيقه ورحمته ، ولا قوة له على طاعته إلا بمعونته وإرادته . لو اجتمع الأنس والجن والملائكة والشياطين ، على أن يحرّكوا في العالم ذرّة أو يسكّنوها دون إرادته ومشيئته عجزوا عن ذلك ، وإن إرادته قائمة بذاته في جملة صفاته . لم يزل كذلك موصوفا بها ، مريدا في أزله لوجود الأشياء في أوقاتها التي قدرها ، فوجدت في أوقاتها كما أراده في أزله ، من غير تقدّم ولا تأخّر ، بل وقعت على وفق علمه وإرادته ، من غير تبدّل ولا تغيّر ، دبّر الأمور بلا ترتيب أفكار ، وتربّص زمان ، فلذلك لا يشغله شأن عن شأن . ( أر ، 9 ، 6 ) - إنّ الإرادة ، ليست إلّا عبارة عن صفة ، شأنها تمييز الشيء عن مثله . ( ق ، 106 ، 14 ) - الإرادة : إن جميع ما في العالم بإرادته ومشيئته . وليس شيء من قليل أو كثير صغير أو كبير خير أو شرّ نفع أو ضرّ زيادة أو نقصان . راحة أو تعب صحة أو وصب إلا تحت تدبيره ومشيئته وتقديره ولو اجتمع الأنس والجن والملائكة والشياطين على أن يحرّكوا في العالم ذرة أو يسكنوها أو ينقصوها أن يزيدوها بغير إرادته وحوله وقوته لعجزوا ولم يقدروا على ذلك . وما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن ، ولا يرد مشيئته شيء مهما كان ويكون وما هو كائن فإنه بتدبيره وأمره وتسخيره . ( تب ، 100 ، 3 ) - الإرادة صفة من شأنها تمييز الشيء عن مثله ، ولولا أنّ هذا شأنها لوقع الاكتفاء بالقدرة . ( ت ، 48 ، 13 ) - الإرادة موضوعة في اللغة لتعيين ما فيه غرض ولا غرض في حق اللّه . ( ت ، 49 ، 15 ) - نفهم ( الغزالي ) من الإرادة طلب معلوم ، فإن فرض طلب ولا علم لم يكن إرادة . ( ت ، 177 ، 11 ) - لا تكون الإرادة إلّا مع تصوّر . ( م ، 272 ، 17 ) - لا تكون الإرادة إلّا من الشهوة . ( م ، 347 ، 25 )